النويري

173

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر توجه رسول السلطان الملك الكامل إلى بغداد ، وعوده هو ورسول الخليفة بالتقليد « 1 » في هذه السنة توجّه القاضي الأشرف : بهاء الدين أبو العباس ، أحمد ابن القاضي محيي الدين عبد الرحيم البيسانى - رسولا من جهة السلطان الملك الكامل إلى الدّيوان العزيز . فعاد في صحبة رسول الخليفة « 2 » ، وهو الشيخ جمال الدين أبو محمد يوسف بن الجوزي ، ومعهما جماعة من الأجناد . وأعطى ابن الجوزي محفّة تمييزا له . ونفّذ معهما تقليد ، من إنشاء الوزير أبى الأزهر : أحمد بن النّاقد « 3 » ، بخطَّ العدل ناصر بن رشيد الحربوى « 4 » . وفى أعلاه بخط الوزير ما مثاله : للآراء المقدسة - زادها اللَّه تعالى جلالا وتعظيما - مزيد في شرفها في تتويجه . والعلامة المستنصرية عليه ، تحت البسملة : « اللَّه القاهر فوق عباده » .

--> « 1 » مما ينبغي التنبيه إليه أن هذا التقليد الذي سيورد المؤلف نصه فيما يلي نشره محقق « مفرج الكروب » بين ملاحق هذا الكتاب ( ج 3 - 361 - رقم 28 ) على أنه « العهد المكتوب به من ديوان الخلافة ببغداد إلى السلطان الملك العادل أبى بكر بن أيوب » . وصحته كما هو ثابت في المتن وكما تدل عليه نصوص الوثيقة أن العهد هو للسلطان الكامل بن السلطان العادل . « 2 » الخليفة المقصود هو « المستنصر باللَّه » بن الخليفة « الظاهر » . وكان مدة خلافة المستنصر من 623 إلى 640 ه . « 3 » هو شهاب الدين أحمد بن محمد . بن الناقد . نشأ وتنقل في المناصب حتى ولى الوزارة للخليفة « المستنصر » ( 623 - 640 ) . وكان رجلا فاضلا ديّنا . سار في وزارته أحسن سيرة . وكانت وفاته في سنة 642 . ( النجوم الزاهرة - ص 350 ) « 4 » في النسخة ( ك ) هكذا : الحربوى ، وفى النسخة ( ع ) : الحزبوى .